بهاء الدين راشد سنو
عبد الرؤوف سنو
أهيف سنو

 

1- من كتاب "عائلة سنو : تاريخ وإحصاء" إعداد بهاء الدين راشد سنو ، 1983 - ص 19

" ما هو أصل إسم عائلة "سنو" ؟ وهل كلمة "سنو" هي إسم العائلة الأساسي، أم لقب طغى على الأصل ؟

أتاح لنا الإطلاع على سجلات المحاكم الشرعية التأكد أن إسم العائلة كان يُدَوَّن فيها "سُنَّة" بضم السين والهاء المربوطة في آخرها ، و"سنو" بكسر السين والواو في أخرها بدلاً من الهاء . ولم تأت هذه السجلات ، وهي المستند التاريخي المعوَّل عليه في مثل هذه الأمور في غياب المؤلفات الخاصة ، على ذكر أي إسم آخر للعائلة " كالجود" مثلاً الذي يتناقله بعض أفراد العائلة دون الإستناد الى دليل مادي حاسم . وهذا التغيير في تدوين إسم العائلة من "سنة" الى "سنو" حدانا الى السعي لدى نخبة ممن يقومون بدراسات عن جذور العائلات البيروتية لمعرفة التسمية الصحيحة وأصلها.

أفاد الأستاذ الشيخ طه الولي ، وهو من الذين إهتموا ويهتمون بمثل هذه الدراسات:

"إن الكنية الأساسية هي "سنة" . وقد عرفت مذ وفدت عائلة آل سُنة الى بيروت مع موجات المهاجرين من المغرب العربي منذ مئات السنين ، وجاورت في سكناها مقام الإمام الأوزاعي ، لأن أفراد هذه الجماعات كانوا من المتدينين والمعروفين بالتقوى والمتمسكين بسنة الله ورسوله . وكان أهالي بيروت يقصدونهم للتبرك بهم. وقد حُوِّرَت ، مع الأيام ، هذه الكنية الى "سنو" التي أصبحت تُعرف به العائلة منذ أكثر من قرن. ونحن لا نملك وثائق خطية واضحة حول هذا الموضوع إلا ما جاء في مستندات المحاكم الشرعية" .

إلا أن العلاّمة الدكتور الشيخ صبحي الصالح ، الذي عُرِف بسعة الإلمام في هذا المجال ، كان أكثر تحديداً وأوثق ثوابت إذ قال:

"لقد تبين من بعض الوثائق القديمة أن عدداً من العائلات البيروتية ترجع في نسبها غالباً الى جذور مغربية و لا سيما ما تنتهي النسبة فيه بالواو عوضاً عن الياء المعروفة في الفصحي ، وبدلاً من "جي" المعروفة بالتركية ، وفيما يتعلق بعائلة "سنو" بالذات ثبت أنها كانت في مدينة "فاس" بالمغرب ، معروفة بعدد ملحوظ من علمائها ودعاتها الذين توارثوا المذهب السني ونشروه في المغرب والأندلس على أيام الموحدين ، يوم كانت النزعات الإستقلالية عن الخلافة العباسية تميز بشكل حاسم بين المتأثرين بالمذهب الشيعي والعاملين على مناصرة السنة والفرق التابعة لأهل الجماعة والجمهور. ولذلك شاع عن هذه العائلة العريقة منذ إنتشار بطونها في المغرب أنها آل "سُنَّة" . ثم لحقتها النسبة العامية المعتادة في البيئة المغربية فأبدلت "سُنَّة" الى "سنو". لذلك لاحظ بعض المؤرخين وهم يتحدثون عن بعض آل سنو أنه ينبغي الإنتباه الى ضم السين في أول هذا الإسم وأنه لا يجوز كسره كما وجدنا ذلك في مخطوطة صغيرة لم يُسَجَّل إسم كاتبها ، وكإنما يُراد بذلك نفي أيع علاقة لهذه التسمية بالسن التي هي الضرس او السن التي هي العمر . ولئن دل هذا كله على شيء فإنما يدل على أن هذه العائلة الكريمة عُرفت منذ القديم كما تُعرف اليوم في عصرنان الحديث بمناصرة السنة .

ولا شك أن مفهوم السنة الحقيقي لا يتناول من سموا سنيين بالمعنى السوسيولوجي في لبنان وغيره ، بل المراد الحقيقي منها هو منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريقته التي سنًّها للمؤمنين وأوصاهم بأن يعضوا عليها بالنواجذ كما يثبت عنه أنه قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ".

وقد أفاد إبن عمنا البروفسور أهيف مصطفى سنو فيما يعود للشهرة : "قد يعود أصل التسمية الى "سُنَّة" ، وهي عكس البدعة ، فتكون العائلة قد إشتهرت بها ، لدفاعها عن سنة النبي وتمسكها بها. فقد عُرف كثير من القدماء بالسّني ، وكان أغلبهم من المحدثين . وقد أورد السَّمعاني في كتاب "الأنساب" (طبعة ابريل 1912، صفحة 316) طائفة منهم. كما ذكر المسعودي في "مروج الذهب" متطبباً في بغداد أيام الرشيد  يُعرف بالسني (طبعة بيروت 1970 ، الجزء 3 ، ص 225) وذكر القزويني في "آثار البلاد" شيخاً صالحاً عاش في مراكش أيام يعقوب بن يوسف وعرف بسني بن عبد الله المراكشي (طبعة بيروت ، لا تاريخ ، صفحة 112) ".

 

2- من كتيب "جامعة آل سنو في سطور العيد الثمانون" إعداد الدكتور عبد الرؤوف سنو - 2000 - ص 6-7:

"إستناداً الى رواية قاضي محكمة الجنايات في دمشق كامل بدري بن محمد راضي سنو ، يعود أصل العائلة الى الحجاز ، ومنه قدمت الى بلاد الشام في زمن الفتوحات الإسلامية . ويذكر أحمد أبو سعد (معجم أسماء الأسر والأشخاص ولمحات من تاريخ العائلات ، بيروت 1997) ان عائلة سنو هي قبيلة مغربية أقامت لها دولة في السودان ما بين عامي 1335 و 1439 ، تحول إسمها من "سُنّي" الى سنّو على طريقة الكرد او الترك عبر إضافة الواو الى آخر الإسم ..."

 

3- من كتاب " بيروت وعائلاتها السبع وأسرها الحاضرة" إعداد الدكتور يوسف بن أحمد بن علي الحسيني الهاشمي - 2003 :

عائلات بيروت السبع هم الأسر الذين عقدوا الرباط بينهم وأبرموا إتفاقهم الموثق الشهير مع والي الساحل الشامي سودون الأول المملوكي وذلك سنة 1351 وينص على حماية ثغور المدينة وشواطئها ومطاردة غير المسلمين من حولها ، ومنع تقدمهم نحوها ، ثم تعهدوا بإقامة معسكراتهم خارج أسوارها التقليدية أي باطن بيروت القديمة ، وهذه العائلات حسب إنتشارها الجغرافي الوارد في بنود ذلك الإتفاق .

  •  البازارباشيون الدواكة (آل داعوق حالياً) ...
  •  الوطسنيون المريون المنامنة (آل منيمنة حالياً) ...
  •  التومرتيون الثبتيون السنانوة (آل سنو حالياُ ) وقد رابط أشداؤهم في 
        السهل الشرقي المشرف على أسوار باطن بيروت القديمة بالإضـافــة  لتمركزهم في التلال المطلة على ثغور رأس بيروت الجنوبية ...
  •  الهذيانيون الروادنيون الكريديون (آل كريدية حالياً) ...
  •  الأدرغاليون النقارسة العيتانة (آل العيتاني ) ...
  •  المالقوجيون البلاقنة الدواغنة (آل دوغان) ...
  •  الرتقانيون الركاوتة (يقال أن آل الحوري ينحدرون من قبيلة الركاوتة) ...

 هذا وتعتبر هذه العائلا ت أم الأسر البيروتية القديمة حيث تفرع منها العدد من الأسر، منها على سبيل المثال : آل سنو وقد برز منهم آل نحاس وآل يموت والإنكدار وآل حجال وآل حمزه وغيرهم ... (ص 14) .

آل سنو : أسرة إسلامية سنية بيروتية عريقة وهم من عائلات بيروت السبع  ومن سلالة الفاتح الإسلامي طارق بن زياد بن عبد الله بن الغوين بن أرفاجون بن نيرغاس بن الهاث بن ايتومت بن نفزاو البربري المغاربي الذي فتح الأندلس سنة 710 م ، وبعد إنهيار إمارة مارسية في غرناطة سنة 1270 وإستيلاء فرديناند وايزابيلا ملكا اسبانيا على تلك المنطقة نزح السنانوة البربر الى شمال افريقيا والشام سنة 1300 م ومنهم آل سنو وفروعهم آل يموت ونحاس والإنكدار (ص 63) .

ويشير المؤلف الى إجتماع عقد في قصر الدولة المملوكية التركمانية في دمشق في الرابع من شهر رجب للعام الهجري 752 بحضور مستشار والي المماليك البحرية لولايات الشام ارغون الكاملي الدوادار ونائبه سيف الدين البدري الخوارزمي وآمر حصن جبيل إبراهيم آغا الحسامي ووالي حصون البقاع حسن باشا قزعون وآمر حصن صيدا البحري أحمد آغا الصلح ، بالإضافة الى ممثلي عائلات بيروت السبع ، وقد مثل عشيرة السنانوة المدعو هود سنو (ص 17) . وكان الهدف من الإجتماع تأمين الدفاع عن سواحل بيروت ، حيث تعهدت كل عائلة من العائلات البيروتية السبع بحماية منطقة محددة لها (وثيقة ضلمة بقجة) .

 وقارىء كتاب  « بيروت وعائلاتها السبع وأسرها الحاضرة »  يُفاجأ بالأخطاء اللغويّة والإملائيّة الكثيرة الواردة في كلِّ صفحاته بما في ذلك صفحة الغلاف ، فضلاً عن  الأخطاء في التواريخ ، ومنها ما ذكرناه أعلاه نقلاً عنه ، عن تاريخ سقوط غرناطة وإستيلاء فرديناند وإيزابيلا ، ملكا إسبانيا عليها في العام 1270 م ، بينما يجمع كل المؤرخين على أن إمارة غرناطة كانت آخر الإمارات الأندلسية التي سقطت بيد الإسبان وكان ذلك في العام 1492 ، وهو عام إكتشاف القارة الأميركية (1) .

 

4- وقد سألنا البروفسور أهيف سنو ، رئيس المعهد العالي لإعداد الدكتوراه في علوم الإنسان والمجتمع بجامعة القدّيس يوسف ، إبداء رأيه في أصل شهرة العائلة ، وفي المعلومات التي ذكرها الدكتور يوسف بن أحمد بن علي الحسيني الهاشمي في كتابه عن عائلات بيروت السبع .

وهذه ملاحظاته عن الشهرة :
" في الوضع الراهن لا يُمكننا الخروج بأية نتيجة علميّة أكيدة . فهناك مجموعة من الإفتراضات التي تحتاج جميعها الى أدلة كافية ، و لا يمكن تفضيل إفتراض على آخر إلا من قبيل الإستنساب . 

_________________________________________________________

(1) قبل غرناطة سقطت طليطلة (توليدو) في العام 1085، وقرطبة في العام 1236 ، وفالنسيا في العام 1246، ثم إشبيلية في العام 1248 ، وقادش في العام 1262 .

_________________________________________________________


أما هذه الإفتراضات فَتُحْصَرْ في خمس نقاط :

أ -     قد يعود أصل التسمية الى "سُنَّة" ، وهي عكس البدعة ، فتكون العائلة قد إشتهرت بها ، لدفاعها عن سنَّة النبي وتمسُّكِها بها .
ب -    قد يعود أصل التسمية الى "السِن" وهو موضع مدينة على دِجلة فوق تكريت يصبُّ عندها الزاب الأسفل ، أو قلعة بالجزيرة قرب سُميساط وتُعرف بسِن أبي عطير ، او جبل بالمدينة المنوَّرة قرب أُحُد ، او موضع في أعمال الري
ج -  قد يعود أصل التسمية الى " سِن " (جمعها أسنان) .
د -   قد يعود أصل التسمية الى فعل "سَنَّ " (بمعنى شَحَذَ) .
هـ -   قد يعود أصل التسمية الى جذر غير عربي يجب تحديده .

فهذه الأصول الخمسة ممكنة - نظرياًّ - على أقلّ تقدير ، ولكن يعوزها الدليل التاريخي الصارم ، والدليل اللغوي.

 أ - الإفتراض الأول : :" سُنَّة "
لقد عُرف كثير من القدماء بالسنّي ، وكان أغلبهم من المحدِّثين . وقد أورد السَّمعاني في كتاب الأنساب (طبعة بريل ، 1912 ، ص 316) طائفة منهم . وقد ذكر المسعودي في " مروج الذهب " متطبِّباً في بغداد أيام الرشيد يُعرف بالسنّي (طبعة بيروت 1970 ، الجزء 3 ، ص 225) ، وذكر القزويني في "آثار البلاد " شيخاً صالحاً عاش في مرّاكش أيام يعقوب بن يوسف وعُرِفَ بسني بن عبد الله المرّاكشي (طبعة بيروت ، لا تاريخ ، ص 112) .

لكن المشكلة الكبيرة - لو صحَّ الإفتراض التاريخي - هي مشكلة لغوية . فكيف يُمكننا أن نُفسِّر إنتقال ياء النسبة : "ي " ، الى : "هـ " أو : " و". فما تقدَّم به فضيلة الشيخ صبحي الصالح يَحتاج الى الدليل التاريخي (أين الوثائق؟) ، والدليل اللغوي: فالتحّول الذي أشار إليه هو - حسب معلوماتي المتواضعة - مختص بالأسماء الأجنبية ( غير العربية) ، مثلاً : Carlo تحوَّلت الى : قارلُهْ " ، و Don Pedro الى " دون بطرُهْ " ، و Guadiaro الى "وادي آرُهْ " (راجع كتاب المستشرق Wright : A grammar of the Arabic Language ، أعادت طبعه مكتبة خيّاط ببيروت ، 1974 ، الجزء الأول ، ص 10) . ففي هذه الحال ، علينا أن نتصوَّر أن أصل التسمية هو في الإسبانية القديمة ، ولكن لا بد من إختصاصي في هذه اللغة ، يقول لنا هل يوجد الأصل SINNO او SENNO أو ما شاكله ، في اللغة المشار إليها . وهو أمر يبدو مستبعداً .

 ب - الإفتراض الثاني : سِِنّ (موضع)
لقد نُسِبَ كثير من القدماء أيضاً الى " السنِي " ، وقد ذكر بعضهم كالسمعاني في الموضع المشار إليه أعلاه ، وياقوت في معجم البلدان (طبعة بيروت ، لا تاريخ ، الجزء 3 ، ص 268 - 269) ، أشهرُهم أبو محمد عبد الله بن علي السِنّي ، وإبراهيم بن عيسى السِنّي ، وهشام بن عبد الله السِنّي. وقد ذكر عُمر رضا كحالة (في معجم المؤلّفين ، الجزء 2 ، صفحة 80) أحدهم وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحق السِني (1) .
وفيما يختص بهذا الإفتراض ، نُلاحظ أنّه يحتاج - فضلاً عن الدليل التاريخي (أي الوثائق) - الى الدليل اللغوي .

 ج - د : الإفتراضان الثالث والرابع : " سِنّ " و " سَنَّ "
لا توجد مشكلة لغويّة فيهما (إذ يمكن رد أصل التسمية إليهما) ، ولكننا نحتاج الى الدليل التاريخي .

 هـ  : الإقتراض الخامس : الأصل غير العربي

هذا الإفتراض قابل للطرح من الناحية التاريخيّة والناحية اللغويّة وتقتضي الأمانة
_________________________________________________________

(1) ملحوظة : ذكر كحالة رجلين آخرين هما ايليا إبن السني (من دون ضبط السين) مطران نِصّيبين وقد توفي سنة 438/1046 (كحالة ، الجزء 3 ، صفحة 29) ، وسنه لي زاده (من دون ضبط السين أيضاً) الذي تولّى قضاء الموصل وتوفي سنة 1300/1883 (كحالة ، الجزء 5 ، ص 43). وهناك مؤلِّف يُسمّى عبد الله السني (بدون ضبط السين) وضع كتاباً عنوانه حضيرة القدس  وهي رسالة دينية في يوم الحشر (مطبعة كستلي 1277، في 26 صفحة) .

_________________________________________________________

 العلميّة أن أشير إليه (مع علمي أنه قد لا يُسِرُّ بعض أفراد العائلة من وجهة نظر معيّنة) .

  • ففي لبنان وسوريا عائلات كثيرة تنتهي بـ "و" ، و لا أصل لها بين الجذور اللغوية العربية ، مثلاً : كنيعو ، محيو ، شبارو ، شبقلو ، شبّو ... وفي سوريا خصوصاً : كفتارو (2) ، ومن المسيحيين : شيخو ، نِخّو ، حِرّو
  •  فهذه العائلات قد تكون أصولها من جهة ماردين في تركيا ، أي أصولاً كلدانية أو كردية والدليل على ذلك :
  • الجذر المشترك بينها وهو غير عربي : فالأصل SIN مثلاً ، موجود في الكرديّة، ويعني نوعاً من الحشرات (لسوء الحظ) .
  • الحرف الزائد في نهاية الكلمة « و » معروف عند الكلدان والأكراد في المنطقة المشار إليها أعلاه وهو يُستعمل للتحبّب (حتى في بعض الألفاظ الشامية واللبنانية : عمّو ، خيّو ...) .

 فهذا الإفتراض - كغيره - له ما يبرَّرُه .

 وعن رأيه في كتاب " عائلات بيروت السبع " يقول البروفسور أهيف سنّو  :

 " إن المعلومات الواردة في كتاب الدكتور يوسف بن أحمد بن علي الحُسيني الهاشمي : بيروت وعائلاتها السبعة (كذا) وأسرها الحاضرة مفيدةٌ وحريّة بالتأمّل.

 _________________________________________________________

(2)  وإبن شاشو (منهم من يُسمّيه إبن شاشُه ، راجع كتاب الأعلام للزركلي ، الجزء الثالث ، ص 332) .

 _________________________________________________________

أ‌- يجعل مؤلِّف الكتاب أُسرة سنّو من سلالة فاتح الأندلس طارق بن زياد أي من أصل بربري ، ويرى أنهم كانوا في عداد المسلمين الذين نَزحوا من الأندلس الى شمال إفريقيا والشام ، سنة 1300 م (ص 63) . إن إنتقال الكثير من المغاربة الى بلاد الشام والساحل الشامي مؤكَّد تاريخيّاً ، ولكن الدكتور يوسف الهاشمي لم يذكر مصدراً أو دليلاً يؤكد إنتساب أُسرة سنّو إلى طارق بن زياد ، ونزوحهم سنة 1300 م بالضبط . (وتجدر الإشارة الى أن المعلومات التاريخية التي يسوقها المؤلف لا تخلو من إضطراب ) .

 ب - يُشير الدكتور يوسف الهاشمي الى وثيقتين مفيدتين بل مهمَّتين :

أما الوثيقة الأولى فرقمها 9437-1213 ، وتاريخها 1798 ، وهي تتضمّن أسماء العائلات الساكنة في بيروت آنذاك ، ومنها أُسرة سنّو ، ولكنه لا يذكر مكان وجود الوثيقة (ص 9 ، الحاشية 3) ، ليُصار الى التأكّد من مضمونها .

وأما الوثيقة الثانية فتفوق الأولى أهميّة وهي وثيقة " ضلمة بقجة " (Dolmabahçé) ، رقم 4120/758 ، تاريخ 4 رجب 752 ، الموافق 27/8/1351 (لا 28/2/1351 المثبت في الكتاب) ، وقد وردت حسبما ذكر المؤلِّف في كتاب زامباور : أُسرات الشرق . وهي عبارة عن محضر إجتماع عُقد في دمشق في التاريخ المذكور أعلاه بحضور مستشار نائب دمشق المملوكي أرغون الدوادار الكاملي ، وتمثَّلت فيه العشائر البيروتيّة ومنها عشيرة السنانوه (أسرة آل سنو). وليت المؤلف أثبت صورةً لها في كتابه لمزيد من الفائدة .

ويُمكن إستناداً الى ذلك كله (ص 17 وما بعدها) أن نُقَدِّّم ملاحظتين :

- ليس في المعلومات الواردة في الوثيقة الثانية تناقض داخلي : ففي التاريخ المذكور (752 هـ ) نعرف مثلاً أن أرغون الدوادار الكاملي كان نائباً للسلطان على دمشق قبل أن يُنقل الى حلب ، ويُتوفى سنة 758 (المقريزي ، المقفّى الكبير ، 2/18-19).

- ورد في الوثيقة هذه إسم عشيرة السنانوة التي مثَّلها هود سنّو ، ويبدو لنا أنه قد يكون وقع تحريف في الإسم ، لأن الجمع هو على الأرجح السناونة كما هي الحال في مثل هذه الأوزان . "

"وأياً يكن إسم العائلة الأساسي ، فعائلة سنّو هي بحق من أشهر العائلات البيروتيّة الإسلامية ، وتعود جذورها البيروتية على الأقل الى القرن الرابع عشر عبر خمسة فروع (جدود) هي : حمزة ، وطالب ، ومحمَّد علي ، وحسين ، وعبد القادر . وكان حفيد الجدّ الأخير عبد القادر بن عبد الرحمن بن عبد القادر سنّو أحد المؤسّسين الأوائل لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت عام 1878 ، كما كان ، فضلاً عن ذلك ، صاحب مدرسة ، ومترجماً لدى قنصليّة ألمانيا في بيروت لإتقانه الألمانيّة والتركيّة" ( بتصرّف من كُتيِّب "جامعة آل سنو في سطور ، ص 9 ) .

 ويتواجد أبناء العائلة أساساً في العاصمة بيروت ، وضواحيها (عَرَمون ، بشامون، الدوحة ،  الناعمة ،  الشويفات) ، وفي مدينة صيدا ، كما في بعض المدن السوريَّة (دمشق ،  وحلب ،  وقرية عربين القريبة من دمشق) ، وفي الأردن (عمّان) ،  ومصر ، كما في دول الخليج العربيّة ، ودول القارة الأوروبية ،  وأميركا الشمالية ( الولايات المتحدة وكندا) وأستراليا .

 
 
 
 
 
 
 
اللجنة النسائية - جا ...  
اللجنة النسائية - جامعة آل سنو تدعوكم لمشاركتها نشاطها الإجتماعي ...
الجلسة الثانية لإنتخ ...  
بسبب عدم إكتمال النصاب القانوني في إنتخابات جامعة آل سنو الأحد بت ...
رسالة من الهيئة الإد ...  
رسالة من الهيئة الإدارية لجامعة آل سنو ...
سنو سبور